خليل الصفدي

278

أعيان العصر وأعوان النصر

فأقف الكتاب ولا تملّ عنه وقف * متأدبا مع كلّ حبر أوحد فلحوم أهل العلم سمت للجنا * ة عليهم فاحفظ لسانك وابعد هذي وصيّتي الّتي أوصيكها * أكرم بها من والد متودّد وكتب لولده قاضي القضاة تاج الدين ، وقد رتب موقعا بالدست الشريف بالشام في سنة خمس وسبعمائة : ( الوافر ) أقول لنجلي البرّ المفدّى * مقالا وثقت منه عراه وليت كتابة في دست ملك * رست أركانه وسمت ذراه ولا تأخذ من المعلوم إلا * حلالا طيّبا عطرا شذاه ونصحك صاحب الدّست اتّخذه * شعارك فالسّعادة ما تراه ثلاث يا بنيّ بها أوصي * فمن يأخذ بها يحمد سراه وتقوى اللّه رأس المال فالزم * فما للعبد إلا من براه قلت : التزم - رحمه اللّه - فيها الراء ، والثالث تضمين ، وهو بيت مشهور ، جاء في موضعه متمكنا ، وتراه في هذا البيت من الرؤية ، وفي الخامس من الرأي ، فلا يظن أنه إيطاء وأجابه - رحمه اللّه تعالى - ولده قاضي القضاة تاج الدين عن ذلك بقوله : ( الوافر ) أتت والقلب في الغفلات ساه * تنبّه كلّ ساه من كراه وصيّة والد برشفوق * يقوم مع ابنه فيما عراه رؤوف بابنه لو بيع مجد * بمقدور لبادر واشتراه ألا يا أيّها الرّجل المفدّى * ومن فوق السّماء يرى ثراه أنلت فنلت في الدّنيا منالا * يسّرك في القيامة أن تراه وقال - رحمه اللّه تعالى - في معنى قول امرئ القيس : وما ذرفت عيناك . . . البيت ، وأنشدني ذلك من لفظه : ( الكامل ) قلبي ملكت فما به * مرمى لواش أو رقيب قد حزت من أعشاره * سهم المعلى والرّقيب يحييه قربك إن منن * ت ولو مقدار قيب يا متلعي بعباده * عنّي امّا خفت الرّقيب